عمران سميح نزال
67
الوحدة التاريخية للسور القرآنية
الفصل الثاني مفهوم التفسير التاريخي التفسير التاريخي مصطلح يحسن بداية بيان معناه ، إذ بيان المعنى لأي مصطلح من مقدمات كل بحث وعلم ، فلو تم الفصل بين الكلمتين لكانتا مفهومتين كلّ في مجال اختصاصها ، فكلمة التفسير معناها لغة البيان ، وهو في الاصطلاح بيان معاني كلمات القرآن وآياته وسوره ، فالتفسير : علم يعرف به فهم كتاب اللّه المنزل على نبيه محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وبيان معانيه ، واستخراج أحكامه وحكمه ، واستمداد ذلك من علم اللغة والنحو والتصريف وعلم البيان وأصول الفقه والقراءات ، ويحتاج لمعرفة أسباب النزول والناسخ والمنسوخ « 1 » ، وقد اشتهرت كلمة التفسير لتدل على كتب المفسرين ومذاهبهم في تفسير القرآن الكريم « 2 » . وأما كلمة التاريخ فهي معرفة الوقت لغة ، وهي معرفة الوقت للأحداث الماضية وما تعلّق بها من معارف عن أفكارها وأشخاصها وبلدانها وغيرها ، فيقال التاريخ الإسلامي ، أو تاريخ الفكر الأوروبي ، أو تاريخ هذه الدولة أو تلك ، أو تاريخ هذا المفكر أو ذاك ، في اصطلاح المؤرخين « 3 » .
--> ( 1 ) الزركشي : البرهان في علوم القرآن 1 / 13 . ( 2 ) للمزيد عن مذاهب التفسير انظر : طبقات المفسرين ، للسيوطي . ودراسات في التفسير والمفسرين ، الدكتور عبد القهار داود . واتجاهات التفسير في العصر الحديث ، الدكتور عفت الشرقاوي ، وكتاب التفسير ، للدكتور محسن عبد الحميد ، وقحطان الدوري . وكتاب القول المبين في مناهج المفسرين ، محمد محمود النجدي ، دار الذهبي ، الكويت ، الطبعة الأولى 1412 ه . ( 3 ) انظر : المقدمة ، لابن خلدون ، دار الفكر ، بيروت / ط 1 ، 1998 م ، 21 .